الرقية الشرعية وفوائدها

الرقية الشرعية

الرقية الشرعية وفوائدها هذا ما سنتطرق اليه في هذا المقال. فكثيرًا ما يصاب الإنسان بالأمراض والآفات أو العين والحسد والتي تعكر على الإنسان صفوه وتنقلب حياته رأسًا على عقب،

ولا يوجد أفضل من اللجوء إلى الله سبحانه وتعالىى. في مثل هذه الأوقات الصعبة و الإستعاذة به من كل شر ومكروه،

ومن سبل اللجوء إلى الله تعالى والاستعانة به هو الرقية الشرعية. والتي هي عبارة عن آيات قرآنية وأدعية شرعية يتم قراءتها من قبل المريض نفسه أو من قبل الراقي له ،

مع النفث على العضو الذي يشتكي منه الإنسان أو على جسد الإنسان. كما يمكن أن تُقرأ الرقية الشرعية على الماء قبل شربه أو على زيت الزيتون ثم يتم تناوله ,

وتحتوي الرقية الشرعية على الكثير من التفاصيل والأمور التي يجب على كل مسلم معرفتها حتى يتمكن من رقية نفسه بالطريقة الصحيحة ,

ويتجنب الوقوع في المحاذير الشرعية أو الشرك والعياذ بالله، وفيما يلي نقدم لكم أهم المعلومات حول الرقية الشرعية مثل حكمها ومشروعيتها وطريقتها وما إلى ذلك.

حكم الرقية الشرعية

تعتبر الرقية الشرعية جائزة بل إنها مستحبة أيضًا وذلك في حال تقيدها بالشروط الصحيحة للرقية،

ففي البداية لابد أن تكون الرقية الشرعية من كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى،

كما يمكن أن تقال بعض الأدعية المأثورة والمأخوذة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم،

ولكن لا يجوز التلفظ بالألفاظ الغريبة والغير مفهومة والتي يستخدمها بعض الجهلاء من الناس.

الشرط الثاني

حتى تكون الرقية صحيحة ومقبولة عند الله تعالى هو أن يكون الإنسان على ثقة كبيرة في أن الله تعالى وحده هو الضار والنافع،

وأن الرقية في ذاتها ليست هي التي يكشف الضر وإنما هي الوسيلة أو السبب التي يتخذها الإنسان حتى ينال رضا الله تعالى ومغفرته

وبالتالي فإن الله تعالى يكشف عنه الضر ويرفع عنه البلاء.من الشروط الأخرى لصحة الرقية أو تكون باللغة العربية ما دام أن الشخص يحسن اللغة العربية،

فليس من الإسلام أن تتخذ الكلمات والعبارات الأجنبية شعارًا، كما أنه لا يجوز الدعاء بغير اللغة العربية حتى إذا كان الإنسان يفهم ما يقول،

فالرقية والدعاء تكون باللغة العربية لغة القرآن، ولكن يباح ذلك للأشخاص الذين لا يتحدثون باللغة العربية أصلًا.

شروطها

وهناك عدة أمور أخرى لابد من مراعاتها عند قيام الإنسان بـ الرقية الشرعية،

ومنها أنه ينبغي عليه التوبة من الذنوب والآثام والتي غالبًا ما تكون السبب الأساسي في نزول البلاء،

كما ينبغي على الإنسان أن يؤدي الفروض التي فرضها الله عليه على أكمل وجه بدون تقصير أو تهاون،

هذا بالإضافة إلى الإكثار من الأعمال الصالحة مثل الصيام والصدقات. وقراءة القرآن وذكر الله تعالى في جميع الأوقات وغير ذلك من الأمور الأخرى المستحبة.

مشروعيتهاإن الرقية الشرعية مستحبة وقد ثبت ذلك في القرآن الكريم في بعض الآيات، كما حث عليها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم،

عندما كان يرقي نفسه أو يرقي غيره من الصحابة. في القرآن قال الله تعالى: “وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا”

فهذه الآية دلت على أن القرآن الكريم يعتبر شفاء للمؤمنين من الأمراض القلبية كالشك والنفاق والجهالة،

كما أن القرآن يشفي بدن المؤمن من الأمراض الجسدية، وهنا لابد أن ننوه على نقطة هامة وهي أنه الله تعالى قال “لِلْمُؤْمِنِينَ”

فهذا دليل على أن الشفاء بالقرآن لا يتحقق إلا للمؤمن المتعلق قلبه بالله تعالى والذي يصبر على البلاء والضر الذي يصيبه.

شواهد من السنة

أما من السنة فقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، كما قام النبي برقية نفسه أو غيره في الكثير من المرات،

كما قام سيدنا جبريل عليه السلام برقية النبي صلى الله عليه وسلم،

فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة،

جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح ما استطاع من جسده،

يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. وهذا يدل على أن الرقية الشرعية ليس مرتبطة بوقت معين أو في حال مرض الإنسان،

وإنما هي مستحبة في كل وقت وكل زمان ومكان حتى يتحصن الإنسان بحصن الله تعالى القوي المتين.

وعن عائشة أيضًا رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي ويعوذ أهله وأصحابه

وكان يقول “اللهم رب الناس أذهب الباس، واشف إنك الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقما”،

وقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يرقيه غيره، إذ تقول السيدة عائشة أن جبريل قام برقية سيدنا محمد,

فقال له “بسم الله يبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين”،

وعن أب سعيد أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له “بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك”.

طريقها

يمكن للإنسان أن يرقي نفسه أو يرقيه غيره، إلا أنه من الأفضل أن يقوم الإنسان هو برقية نفسه،

على عكس ما انتشر بين الكثير من الناس بالذهاب إلى الراقين لرقيتهم أو حتى الدجالين أو المشعوذين،

بل إن الإسلام حرم الانتفاع والتكسب من رقية الغير لما في ذلك من استغلال للمسلمين، 

الرقية الشرعية من القرآن الكريم

• تبدأ رقية المريض بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وقول “بسم الله ثلاث مرات”

ثم تقرأ سورة الفاتحة والتي تعتبر من أفضل ما يقرأ على المريض إذا أنها تعتبر أعظم سورة في كتاب الله تعالى،

وذلك لما تحتويه من حمد لله تعالى والثناء عليه،

وتفويض الأمر إليه والاستعانة به والتوكل عليه سبحانه وتعالى وسؤال الله تعالى بالهداية على الصراط المستقيم.•

بسم الله الرحن الرحيم

“الْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * الرّحْمنِ الرّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ * إِيّاكَ نَعْبُدُ وإِيّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضّآلّينَ ” سورة الفاتحة.

• “الَمَ * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِين * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ *

والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبالأخرة هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَىَ هُدًى مّن رّبّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” [البقرة 1-4]•

“يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلّمَا أضاء لَهُمْ مّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” [البقرة 20]•

“اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ

مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شاء وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ

وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ ” [البقرة 255]

• ” آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللّهِ وملائكته وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ

لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير * لاَ يُكَلّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ

وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِنَا

رَبّنَا وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقـَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ” [البقرة 285- 286]•

“أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَىَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مّلْكاً عَظِيماً ” [النساء: 54]•

“لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ” [الأنعام: 103]

ادعية الرقية الشرعية

• “بسم الله (ثلاثاً) ويقول: (سبع مرات) : أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر”•

“اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدكَ وابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ

أسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْوبي وَنُورَ صُدُورِي وَجِلاءَ حُزْني وذهابَ هَمْي”•

تحصَّنتُ باللهِ الذي لا إله إلا هُوَ، إلهِي وإلهُ كُلِّ شيء،

واعتَصَمْتُ بربِي وربِّ كُلِّ شيء، وتوكلتُ على الحىِّ الذي لا يموتُ،

واستَدْفَعتُ الشرَّ بلا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله، حَسْبِيَ اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ، حَسْبِيَ الربُّ مِن العباد،

حَسْبِيَ الخَالِقُ من المخلوق، حَسْبِيَ الرازقُ مِنَ المرزوق، حَسْبِيَ الذي بيده ملكوتُ كُلِّ شيء،

وهو يُجيرُ ولا يُجَارُ عليه، حَسْبِيَ الله وكَفَى، سَمِعَ الله لمنْ دعا. ليس وراء اللهِ مرمَى، حَسْبِيَ الله لا إله إلا هُوَ، عليه توكلتُ، وهُوَ ربُّ العرشِ العظيم.•

اللهُمَّ رَحْمَتَكَ نَرْجُو فَلا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي طَرْفةَ عينٍ، وأَصْلِح لِي شَأنِي كُلّه , لاَ إلَه إلاّ أنت.•

اللهم ذا السلطان العظيم والمن القديم ذا الوجه الكريم ولي الكلمات التامات. والدعوات المستجابات عافني وعاف المسلمين من أنفس الجن وأعين الإنس يا رب العالمين.•

بسم الله أرقي نفسي، من كل شيء يؤذيني، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيني،

بسم الله أرقي نفسي.ويمكن أن تكون الرقية بالآيات القرآنية والأدعية المأثورة غير المذكورة فيما سبق،

ويمكن أن تقرأ على الشخص المريض مباشرةً أو على الجزء المريض من الجسد،

كما يمكن أن تقرأ على الماء ثم يشرب منه أو يغتسل به، كما تقرأ على زيت الزيتون

ثم يتناوله المريض، ومما ينبغي على الإنسان هو أن يداوم على قراءة الرقية الشرعية. حتى بعد شفائه تحصنًا من الأمراض والعين والحسد وما إلى ذلك.